تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

158

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

النصّ وإجماله في عنوان عدم الحجّة ، لدخول هذه العناوين تحت ملاك واحد . وهذا ما ذكره بقوله : " لا يخفى أن جمع الوجوب والحرمة في فصل ، وعدم عقد فصل لكلّ منهما على حدة ، وكذا جمع فقد النصّ وإجماله في عنوان عدم الحجّة ، إنّما هو لأجل عدم الحاجة إلى ذلك ، بعد الاتحاد فيما هو الملاك ، وما هو العمدة من الدليل على المهم ، واختصاص بعض شقوق المسألة بدليل أو بقول ، لا يوجب تخصيصه بعنوان على حدة . وأمّا ما تعارض فيه النصّان فهو خارج عن موارد الأصول العملية المقرّرة للشاكّ على التحقيق فيه من الترجيح أو التخيير ، كما أنّه داخل فيما لا حجّة فيه - بناء على سقوط النصين عن الحجّية - وأمّا الشبهة الموضوعية فلا مساس لها بالمسائل الأصولية ، بل فقهية ، فلا وجه لبيان حكمها في الأصول إلا استطراداً فلا تغفل « 1 » . وتبعه على ذلك السيد الخوئي ، حيث قال : " أمّا ما صنعه الشيخ قدس سرة من التقسيم والتعرّض للبحث عن كلّ قسم مستقلًا ، ففيه أن ملاك جريان البراءة في جميع الأقسام واحد ، وهو عدم وصول التكليف إلى المكلّف . وعمدة أدلّة القول بالبراءة أيضاً شاملة لجميع الأقسام . وهذا هو الوجه لذكر الشبهة الموضوعية الوجوبية والتحريمية في المقام ، فإنّ البحث عنها ليس من مسائل علم الأصول ، بل من مسائل الفقه كما هو ظاهر ، فذكرها في المقام إنّما هو لعموم الأدلّة لها . واختصاص بعض الأدلّة بالشبهة التحريمية لا يوجب تكثير الأقسام وإفرادها بالبحث ، مع كون الملاك في الجميع واحداً وشمول عمدة الأدلّة أيضاً للجميع . فالصحيح ما صنعه صاحب الكفاية قدس سرة من تعميم البحث لمطلق الشكّ في التكليف الجامع لجميع الأقسام « 2 » . والسبب في تعدّد المسائل بنظرصاحب الكفاية قدس سرة - كما صرّح بذلك في

--> ( 1 ) كفاية الأصول : ص 338 ، هامش رقم ( 1 ) . ( 2 ) مصباح الأصول : ج 2 ، ص 252 .